السيد كمال الحيدري

400

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

بمعنى أنا إذا افترضنا أن الطالب قد نجح في الرياضيات فعلًا فسوف يكبر احتمال أن ينجح في المنطق . وكلّ احتمال يتأثّر بافتراض صدق احتمال آخر يسمّى احتمالًا مشروطاً . فإذا أردنا أن نعرف قيمة احتمال أن ينجح الطالب في المنطق والرياضيات معاً ، فلابدَّ أن نضرب قيمة احتمال نجاحه في المنطق بقيمة احتمال نجاحه في الرياضيات ، على افتراض نجاحه في المنطق وفقاً لبديهية الاتصال القائلة إن درجة احتمال تفوّق الطالب في المنطق والرياضيات في وقت واحد يساوي درجة احتمال تفوّقه في المنطق مضروبة في احتمال أن يكون الطالب المتفوّق في المنطق متفوّقاً في الرياضيات . فإذا رمزنا إلى النجاح في المنطق ب « أ » وإلى النجاح في الرياضيات ب « ب » وإلى الانتماء إلى المدرسة ب « ح » حصلنا على المعادلة التالية : قيمة احتمال « أ » و « ب » معاً / قيمة احتمال . وهناك احتمالات غير مشروطة لا يتأثر بعضها بافتراض صدق الآخر من قبيل احتمال أن ينجح خالد في المنطق واحتمال أن ينجح في الرياضيات ، ويسمّى هذا النوع من الاحتمالات بالاحتمالات المستقلّة . إذا اتضحت هذه المقدّمة نقول جواباً عن المشكلة الأولى : إن التفضيل ينشأ من أن هذه الضرورات العمياء غير مترابطة ، بمعنى أن افتراض أيّ واحدة منها يعتبر حيادياً تجاه افتراض الضرورة الأخرى وعدمها ، وهذا يعني في لغة حساب الاحتمال أنها حوادث مستقلّة وأن احتمالاتها احتمالات مستقلّة . وأما العلوم والقدرات التي يتطلّبها افتراض الصانع الحكيم للظواهر موضوعة البحث فهي ليست مستقلّة ، لأنّ ما